الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

33

رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين

باختلاف سائر الأحوال ، فإذا فرض ان المأموم اعتقد قطعاً ، أو بالظن الثابت ان هذا الذي يفعله الإمام ليست تلك الماهية الواقعية التي امر اللَّه تعالى بالجماعة فيها ، فكيف يقتدى به ؟ وكيف يجدي في ذلك اعتقاد الإمام بأنها هي تلك الماهية ؟ كما ترى انه لو قال المولى لعبده ما إذا قال إذا صنع عبدي الفلاني الارياج الفلاني فخذ منه شيئاً وأدخله في المعجون الذي أمرتك بتركيبه فإذا اعتقد صاحب الارياج تركيبها بتركبها من اجزاء تعقد العبد المأمور أن المركب من تلك الأجزاء ليس بارياج فهل تجد في نفسك ان تحكم عليه ، بوجوب الأخذ والادخال ؟ حاشياً بأنه لو ثبت حكم لموضوع لا بدَّ في تعيين ذلك الموضوع من الرجوع إلى العرف لو كان له مفهوماً ، وقس . فلو فرض حكم . لصلاة ، وفرضنا كون الصلاة موضوعة للأعم من الصحيح والفاسد عند العرف لا بدَّ من الرجوع في تعيين الصلاة إلى العرف ، ويثبت ذلك الحكم لكل ما يعد صلاة عند العرف . كما أن في المثال المذكور لو فرضنا كون الارياج ، مفهوماً عرفياً وفرضنا صدقه عند العرف ، على ما اعتقده صاحب الارياج لا مانع للعبد المأمور من الأخذ والإدخال ، كما لا يخفى . لكني لم أجد إلى الآن دليلًا يقتضي جواز الاقتداء بالإمام العادل في الصلاة من دون تقييدها بكونها صحيحة ، ويكون اطلاقه وارداً مورد البيان . فظهر ممّا ذكرنا ان تمامية الابتناء المذكور ، موقوف على ورود دليل يقتضى جواز الاقتداء بالإمام في الصلاة الصحيحة بالنسبة إليه ، ومن الواضح البيّن انه ليس لنا دليل ناطق بذلك . ثمّ لا يخفى ان الأولى في الجواب عن الابتناء المذكور هو ما ذكرنا ، لا ما ذكره الشيخ الجليل قدس سره في رسالة صلاة الجماعة من أنه لو اكتفى في